الشيخ فاضل اللنكراني - شهاب الدين الاشراقي ( تعريب : عبد الرحيم الحمراني )
30
حماة الوحي ( پاسداران وحى )
كلمة « الطاعة » ويعود عدم تكرار الطاعة إلى تساوي ووحدة هدف طاعة الرسول وطاعة أُولي الأمر ، فكما أنّ طاعة الرسول تؤدّي إلى السعادة والفلاح وحكومته تبسط الاستقرار وتشيع الخير والصلاح فإنّ طاعة أُولي الأمر كذلك . إذن فطاعة الرسول هي طاعة أُولي الأمر ، وليس هنالك أدنى تفاوت واختلاف في الآثار والفوائد التي تترتّب على كلّ طاعة ، سواء كانت طاعة الرسول أم طاعة أولي الأمر . وعوداً إلى الآية الشريفة ، فإنّها ذكرت طاعة النبي وأُولي الأمر وأوجبتها بصورة مطلقة ، وحيث أوردتها على نحو الإطلاق ، فإنّ ذلك يعني أنّ طاعتهم لازمة في كلّ الأُمور . وعلى ضوء هذا الإطلاق وما ورد في المقدّمة يتحصّل أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وولاة الأمر إنّما هم أفراد يتمتّعون بقوى وقدرات تفوق سائر البشرية ، كما يتبيّن أنّهم في قمّة السموّ وذروة الكمال الإنساني ، وهم أعظم من غيرهم في العقل والإدراك والبصيرة والخبرة بكافّة حوادث الدنيا وطرق السعادة والفلاح ، بحيث يحكم العقل وتقضي الفطرة بوجوب تسليم كافّة العُقلاء والعلماء والمجرّبين فضلًا عن سائر شرائح الأُمّة لهم في كافّة شؤون حياتهم الدنيوية والأُخروية . خلاصة البحث : 1 - الأصل الأوّلي يقتضي عدم أحقيّة حكومة فرد أو أفراد لفرد أو أفرادٍ من الآخرين . 2 - المبنى الأساس لصحّة هذا الأصل هو عدم وجود التمايز بين شرائح الأُمّة من حيث قوى العقل والإدراك وسائر الصفات والخصائص المميزة ، وليس هناك من معنى للطاعة في هذه الحالة سوى صورة واحدة ، وهي « الترجيح بلا مرجّح » وهذا الترجيح مرفوض بحكم العقل .